ثمرة البَحث
وأما ثمرة البحث عن المعنى الحرفي وكيفيّة الوضع في الحروف :
فالثمرة الأولى :
تقوّم مفهوم الشرط بكليّة المعنى في مفاد الهيئات والحروف .
وتوضيح ذلك : إن مفهوم الشرط أهم المفاهيم المعتمدة في الفقه ، وإنما يتحقق هذا المفهوم - كما سيجيء في محلّه - بانتفاء سنخ الحكم عند انتفاء الشرط ، لأن الذي يتوقف على الجعل هو انتفاء سنخ الحكم ، وأما شخص الحكم فانتفاؤه بانتفاء موضوعه غير محتاج إلى الجعل .
فإن قلنا بكون معاني الحروف جزئيةً وشخصيّة ، كان معنى الهيئة في « أكرمه » شخصيّاً ، وانتفاء هذا الشخص بانتفاء « مجيء زيد » عقلي . وإنْ قلنا بأن معاني الحروف - وكذا الهيئات - كليّة ، وإنْ كان لها وحدة سنخيّة ، تحقّق المفهوم للجملة الشرطيّة .
والثمرة الثانية :
في رجوع القيد إلى المادّة أو الهيئة ؟
إنه إن كان المعنى الحرفي هو الطبيعي كما قاله صاحب ( الكفاية ) ، فالأمر في باب رجوع القيد إلى الهيئة سهل ، لأنّ المعنى الحرفي حينئذ يقبل الإطلاق والتقييد ، فيرجع القيد في الواجب المشروط إلى مفاد الهيئة .