تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2799

مساهمون:

ص٢٧٩٩

أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 1 ) ( 20 ) فَجَعَلْناه فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 2 ) ( 21 ) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 3 ) ( 22 ) فَقَدَرْنا ( 4 ) فَنِعْمَ الْقادِرُونَ ( 23 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 24 ) أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفاتاً ( 5 ) ( 25 ) أَحْياءً وأَمْواتاً ( 26 ) وجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ ( 6 ) وأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً ( 7 ) ( 27 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 28 ) [ المرسلات : 77 / 1 - 28 ] . يقول اللَّه تعالى : أقسم بالرّسل المرسلين إلى الأنبياء والرّسل جماعات ، إفضالا على العباد بالبعثة ، أو بالرّياح المتتابعة التي هي نعم ، بها الأرزاق والنجاة في البحر ، وبالرياح التي ترسل عاصفة لما أمرت به من نعمة أو نقمة ، وبالرياح التي تنشر السحاب وتفرّقه في آفاق السماء ، كما يشاء اللَّه تعالى . وأقسم بالملائكة الذين ينزلون بأمر اللَّه على الرّسل بما يفرّق بين الحق والباطل ، والهدى والضلال ، والحلال والحرام ، والذين يلقون الوحي إلى الأنبياء والرّسل ، إعذارا من اللَّه تعالى إلى خلقه ، وإنذارا من عذابه إن خالفوا أمره . إن ما وعدتم به من مجيء الساعة ونفخ الصور ، وبعث الأجساد ، وجمع الأولين والآخرين في صعيد واحد ، وجزاء كل إنسان بما عمل خيرا أو شرّا ، إن هذا كله لواقع حتما . وعلامات وقوعه : إذا ذهب ضوء النجوم ، وتشققت السماء وتصدعت ، وقلعت الجبال من أماكنها ، وصارت في الأجواء هباء منبثا . وإذا الرّسل جمعت وجعل لها وقت للفصل والقضاء بينهم وبين الأمم ، ويقال لتعجيب العباد من الهول : لأي يوم عظيم أخّرت الأمور المتعلَّقة بهؤلاء الرّسل ؟ وهي تعذيب من كذّبهم ، وتعظيم من صدّقهم . والجواب من اللَّه تعالى : بأنهم أجّلوا

هامش
( 1 ) ماء ضعيف حقير .
( 2 ) مستقر حصين وهو الرّحم .
( 3 ) زمان معين .
( 4 ) هيّأنا وأحكمنا .
( 5 ) جمعا وضما .
( 6 ) جبالا ثوابت عاليات .
( 7 ) عذبا .