تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2755

مساهمون:

ص٢٧٥٥

عَلَيْه لِبَداً ( 1 ) ( 19 ) قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِه أَحَداً ( 20 ) قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا ولا رَشَداً ( 21 ) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي ( 2 ) مِنَ اللَّه أَحَدٌ ولَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِه مُلْتَحَداً ( 3 ) ( 22 ) إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّه ورِسالاتِه ومَنْ يَعْصِ اللَّه ورَسُولَه فَإِنَّ لَه نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ( 23 ) حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وأَقَلُّ عَدَداً ( 24 ) قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَه رَبِّي أَمَداً ( 4 ) ( 25 ) عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِه أَحَداً ( 26 ) إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّه يَسْلُكُ ( 5 ) مِنْ بَيْنِ يَدَيْه ومِنْ خَلْفِه رَصَداً ( 6 ) ( 27 ) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ( 28 ) [ الجنّ : 72 / 18 - 28 ] . أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : قالت الجنّ : يا رسول اللَّه ، ائذن لنا ، فنشهد معك الصلوات في مسجدك ، فأنزل اللَّه : * ( وأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّه فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّه أَحَداً ) * ( 18 ) . وقوله تعالى : * ( وأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّه ) * معطوف على قوله تعالى : قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ وهو النوع الثالث من الموحى به ، على معنى : إن عبادتكم أيها الجنّ حيث كنتم مقبولة . المعنى : لقد أوحي إلي أن المساجد مختصة بالله ، فلا تعبدوا فيها غير اللَّه أحدا ، ولا تشركوا به فيها شيئا . والمساجد كما قال الحسن البصري أراد بها : كل مكان أو موضع سجد فيه ، سواء كان مخصوصا لذلك أو لم يكن ، إذ الأرض كلها مسجد لهذه الأمة . قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - فيما رواه البخاري ومسلم والنّسائي - عن جابر : « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » كأنه تعالى قال : الأرض كلها مخلوقة لله تعالى ، فلا تسجدوا عليها لغير خالقها . والنوع الرابع من جملة الموحى به : أنه لما قام عبد اللَّه النّبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يدعو اللَّه ويعبده ،

هامش
( 1 ) جماعات ، جمع لبدة .
( 2 ) لن ينفعني .
( 3 ) ملتجأ أو حرزا .
( 4 ) زمنا بعيدا .
( 5 ) يقيم ويبثّ .
( 6 ) حرّاسا وحفظة .