التفسير الوسيط — صفحه 2729
الآثمون أصحاب الخطايا والذنوب . والخاطئ : الذي يتعمد الإثم والخطأ وترك الصواب . والمخطئ : الذي يفعله من غير تعمّد . نفى اللَّه تعالى في هاتين الآيتين أن يكون للكافر في الآخرة من يواليه ، ونفى أن يكون له طعام إلا من غسلين : ما يسيل من أجساد أهل النار ، وذلك غاية القبح . القرآن تنزيل من اللَّه وتذكرة ختم اللَّه تعالى سورة الحاقّة بما يدلّ على تعظيم القرآن الكريم ، وكونه تنزيل ربّ العالمين ، على قلب رسوله الأمين ، وأنه تذكرة للمتقين ، ولا قيمة لتكذيب المكذبين ، وسيبقى حق اليقين الذي لا شك فيه ، ومصدر غصة وعذاب وحسرة على الكافرين ، وهو الكتاب المعجز الدالّ على إخراس ألسنة المتقولين فيه ، قال مقاتل : سبب نزول الآيات أي التي يقسم اللَّه فيها على أن القرآن قول اللَّه الذي يبلَّغه رسول كريم : أن الوليد ابن المغيرة قال : إن محمدا ساحر ، وقال أبو جهل : شاعر ، وقال عقبة : كاهن ، فقال اللَّه عزّ وجلّ : * ( فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ) * ( 38 ) الآيات ، أي أقسم . وهذه هي الآيات : [ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 38 إلى 52 ] فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ( 38 ) وما لا تُبْصِرُونَ ( 39 ) إِنَّه لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 1 ) ( 1 ) أي إنه تلاوة وتبليغ رسول كريم إما جبريل عليه السّلام ، وإما محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . ( 40 ) وما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ ( 41 ) ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ ( 2 ) ( 2 ) الكاهن : من يخبر بالغيب . قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ( 42 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 43 ) ولَوْ تَقَوَّلَ ( 3 ) ( 3 ) تكلف وافترى . عَلَيْنا بَعْضَ الأَقاوِيلِ ( 44 ) لأَخَذْنا مِنْه بِالْيَمِينِ ( 4 ) ( 4 ) لعاقبناه بقوة . ( 45 ) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْه الْوَتِينَ ( 5 ) ( 5 ) الوريد : العرق الرئيسي المتّصل بالقلب . ( 46 ) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْه حاجِزِينَ ( 6 ) ( 6 ) مانعين . ( 47 ) وإِنَّه لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 48 ) وإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ( 49 ) وإِنَّه لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ ( 50 ) وإِنَّه لَحَقُّ الْيَقِينِ ( 7 ) ( 7 ) أي اليقين الحق الذي لا شك فيه . ( 51 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 8 ) ( 8 ) نزّه اللَّه عما لا يليق به . ( 52 ) [ الحاقّة : 69 / 38 - 52 ] .