بعض الآيات الكونية الدالة على قدرة اللَّه
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 37 إلى 39 ]
ومِنْ آياتِه اللَّيْلُ والنَّهارُ والشَّمْسُ والْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ ولا لِلْقَمَرِ واسْجُدُوا لِلَّه الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاه تَعْبُدُونَ ( 37 ) فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَه بِاللَّيْلِ والنَّهارِ وهُمْ لا يَسْأَمُونَ ( 1 ) ( 38 ) ومِنْ آياتِه أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ ورَبَتْ ( 2 ) إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 39 ) [ فصلت : 41 / 37 - 39 ] . تضمنت الآيات الكريمة دلائل أربعة فلكية : وهي الليل والنهار والشمس والقمر ، وآية أرضية : وهي إنبات النباتات بالأمطار والأنهار ، لإثبات قدرة اللَّه تعالى على إبداع الأشياء وخلقها ، وعلى إحياء الموتى مرة أخرى ، في عالم الآخرة والبعث . إن من آيات اللَّه تعالى ودلائل قدرته وعظمته : إيجاد الليل والنهار ، وتعاقبهما ، وخلق الشمس المضيئة والقمر المنير ، ففي ذلك خير للإنسان ونفعه ، وتمكينه من الحياة البشرية بنحو مريح ومفيد ، وبما أن الشمس والقمر مخلوقان خاضعان لسلطان اللَّه وتسخيره ، فإياكم أيها البشر من السجود للشمس والقمر وعبادتهما ، لأنهما مخلوقان لله ، وكل مخلوق عاجز عن فعل شيء ، والأولى عبادة الخالق جل جلاله ، إن