إخبار النّبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن الأقوام السابقين
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 44 إلى 47 ]
وما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ ( 1 ) إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الأَمْرَ ( 2 ) وما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 44 ) ولكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وما كُنْتَ ثاوِياً ( 3 ) فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا ولكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 45 ) وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا ولكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 46 ) ولَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ونَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 47 ) [ القصص : 28 / 44 - 47 ] . المعنى : لم تحضر أيها النّبي هذه الأخبار الغيبية التي نخبر بها ، ولكنها صارت إليك بوحينا ، وذلك حين أنزلنا التوراة على النّبي موسى عليه السّلام ، وما كنت أيها النّبي من الحاضرين تلك المناجاة ومكالمة اللَّه تعالى . فكان الواجب على قومك المسارعة إلى الإيمان برسالتك ، ولكن تطاول الأمر والزمن على القرون ( الأمم ) التي أنشأناها ، زمنا زمنا ، وطال عليها العهد ، فاندرست العلوم ، وبادت المعارف ، وتغيّرت الشرائع ، ونسي الناس شرائع اللَّه وأحكامه ، واستحكمت فيهم الجهالة والضلالة .