سبيل الله ونصرة النّبي والإسلام ، والتزام الفرائض والأحكام وأعمال الخير ، وأما ذكر الله : فهو أنهم يذكرون الله في أشعارهم كثيرا ، وذلك خلق لهم وعادة وعبادة ، كما قال لبيد حين طلب منه شعر : « إن الله أبدلني بالشعر القرآن خيرا منه » . وأما الانتصار : فهم يدافعون عن الإسلام والقرآن ، ويهجون الظلمة الذين يعارضون عقيدة الإسلام . وهذا إشارة إلى ما قاله شعراء الإسلام من الشعر وغيره في قريش . ثم ختمت الآية بوعيد الظَّلمة كفّار مكة ، وتهديدهم ، فإنهم سيرون عاقبة ظلمهم ، وإعراضهم عن تدبّر هذه الآيات .
إن هذه الآية يدخل فيها كل شاعر في الإسلام يهجو أو يمدح بغير حقّ ، ويقذف الناس ولا يرتدع عن كل قول دنيء ، كما يدخل فيها في الاستثناء كل تقي من شعراء الإسلام يكثر من ذكر الله ويمسك عن كل ما يعاب .
التفسير الوسيط — صفحة 1862
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص١٨٦٢