تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1819

مساهمون:

ص١٨١٩

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 10 إلى 22 ]

وإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ( 1 ) ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 10 ) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ ( 11 ) قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ( 12 ) ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ ( 13 ) ولَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ( 14 ) قالَ كَلَّا فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ( 15 ) فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 16 ) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ ( 17 ) قالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً ولَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ( 18 ) وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 2 ) ( 19 ) قالَ فَعَلْتُها إِذاً وأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ( 3 ) ( 20 ) فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 21 ) وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ ( 4 ) بَنِي إِسْرائِيلَ ( 22 ) [ الشّعراء : 26 / 10 - 22 ] . التقدير في بدء الكلام : واذكر إذ نادى ربّك موسى ، وسوق هذه القصة تمثيل لكفار قريش لتكذيبهم محمدا صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وإيناس للنّبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عما يلقاه من صدود قومه وتكذيبهم له . والمعنى : اذكر أيها الرسول لقومك حين نادى الله موسى من جانب الطور الأيمن بالوادي المقدس طوى ، وناجاه ، وجعله رسولا ، وأمره بالذهاب إلى فرعون وملئه الظَّالمين أنفسهم بتأليه فرعون ، واستعباد بني إسرائيل ، وقال له : قل لهم : ألا يتقونني ويخافون انتقامي في الآخرة ؟ ! والعبارة : * ( أَلا يَتَّقُونَ ) * جمعت بين معنى نفي التقوى عنهم ، وأمرهم بالتقوى . فقال موسى مجيبا ربّه : يا ربّ ، إني أخشى تكذيبهم لي ، فأقع في ضيق الصدر ، وعدم انطلاق اللسان ، تألَّما بما يعملون ، فاجعل معي أخي هارون رسولا نبيّا مثلي ، يعينني ويؤازرني ، وكان هارون عليه السّلام وزيرا فصيحا ، واسع الصدر . ثم أبدى موسى مخاوفه من فرعون وقومه ، ومنها خوف القبط من أجل ذنبه ، وهو

هامش
( 1 ) أن : إما مفسّرة لا موضع لها من الإعراب ، بمنزلة ( أي ) أو مصدرية في موضع نصب .
( 2 ) الجاحدين لنعمتي .
( 3 ) أي من المخطئين ، أو من الجاهلين ، وليس من الكافرين .
( 4 ) اتّخذتهم عبيدا لك .