تنوير النفوس والكون
[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 34 إلى 35 ]
ولَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ ( 1 ) ومَثَلًا ( 2 ) مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 34 ) اللَّه نُورُ ( 3 ) السَّماواتِ والأَرْضِ مَثَلُ نُورِه كَمِشْكاةٍ ( 4 ) فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ( 5 ) يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ولَوْ لَمْ تَمْسَسْه نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّه لِنُورِه مَنْ يَشاءُ ويَضْرِبُ اللَّه الأَمْثالَ لِلنَّاسِ واللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 35 ) [ النور : 24 / 34 - 35 ] . هذه هي آيات التنوير الحسي والمعنوي ، المادي والقلبي ، فلقد وصف الله تعالى في الآية الأولى القرآن الكريم بصفات ثلاث وهي : أولا - لقد أنزلنا في هذه السورة - سورة النور وغيرها آيات مفصّلات الأحكام والحدود والشرائع التي يحتاج الناس إليها ، وموضحات الحق ومعالمه ودروبه . ثانيا - أنزل الله في قرآنه أيضا أمثلة من أخبار الأمم المتقدمة ، وضرب للناس من أمثال الماضين من الأمم ، ليقع التحفظ والحذر مما وقع أولئك فيه .