تهديد المشركين بالعقاب
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 33 إلى 35 ]
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وما ظَلَمَهُمُ اللَّه ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 33 ) فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وحاقَ ( 1 ) بِهِمْ ما كانُوا بِه يَسْتَهْزِؤُنَ ( 34 ) وقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّه ما عَبَدْنا مِنْ دُونِه مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِنْ دُونِه مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 35 ) [ النّحل : 16 / 33 - 35 ] . هدد الله تعالى بهذه الآيات المشركين على تماديهم في الباطل واغترارهم بالدنيا ، ومضمون التهديد : ما ينتظر كفار مكة وأمثالهم في التصديق بنبوة النبي محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلا أن تأتيهم الملائكة لقبض أرواحهم ظالمي أنفسهم ، أو أن يأتيهم أمر ربك بعذاب الاستئصال في الدنيا ، كإرسال الصواعق أو الزلازل ، أو قيام الساعة ، وما يتعرضون له من الأهوال . وهذا وعيد شديد ، يقصد به حثهم على الإيمان بالله ورسوله قبل نزول العذاب . وهذا الموقف المعاند له شبيه بفعل أسلافهم من الأمم ، الذين عوقبوا بحق ، وليس ظلما بوضع العقاب في غير موضعه ، ولكنهم هم الذين