[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 24 إلى 29 ]
وإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ( 1 ) ( 24 ) لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ ( 2 ) كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ ومِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ( 25 ) قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّه بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ ( 3 ) فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 26 ) ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ ( 4 ) ويَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ ( 5 ) فِيهِمْ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ ( 6 ) الْيَوْمَ والسُّوءَ ( 7 ) عَلَى الْكافِرِينَ ( 27 ) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ( 8 ) ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّه عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 ) فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 9 ) ( 29 ) [ النّحل : 16 / 24 - 29 ] . تذكر هذه الآيات شبهات الذين لا يؤمنون بالآخرة ، وينكرون النبوة ، وهم مكذبون مستكبرون ، والشبهة الأولى الخطيرة هي طعنهم في القرآن بأنه أساطير الأولين ، أي أباطيل وترّهات القدماء . فإذا قيل لهؤلاء المتكبرين المكذبين الكافرين بالآخرة ، وهم كفار مكة وأمثالهم : أي شيء أنزل ربكم ؟ قالوا معرضين عن الجواب : لم ينزل شيئا ، إنما هذا الكلام المتلو علينا أكاذيب وخرافات المتقدمين . والسائل هو من بعض المشركين كالنضر بن الحارث وأمثاله من أعداء القرآن . إنهم بوصفهم القرآن بالأساطير يؤول أمرهم ويصير قولهم لتحمّل أوزارهم وآثامهم كاملة غير منقوصة يوم القيامة ، وتحمل أوزار الذين يتّبعونهم جهلا بغير علم ، فلا يعلمون .