[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 9 إلى 12 ]
أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ والَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّه جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ ( 1 ) وقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِه وإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْه مُرِيبٍ ( 2 ) ( 9 ) قالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّه شَكٌّ فاطِرِ ( 3 ) السَّماواتِ والأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ويُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى قالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ ( 4 ) مُبِينٍ ( 10 ) قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ولكِنَّ اللَّه يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه وما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه وعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 11 ) وما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّه وقَدْ هَدانا سُبُلَنا ولَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 12 ) [ إبراهيم : 14 / 9 - 12 ] . هذا تذكير بأحوال الأمم السابقة الذين كذبوا بكل وقاحة وجرأة برسالات الرّسل ، وتذكير أيضا بدور هؤلاء الرّسل في محاولة إقناع أقوامهم بتوحيد الله وقدرته وسلطانه وتصرّفه في كل شيء ، وبحاجة البشر إلى التوكّل على الله والتفويض لمشيئته . ومفاد هذا التذكير والخطاب العام : ألم يأتكم يا أهل مكة وأمثالكم خير الأقوام السابقين من قبلكم ، وهم قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم من الأمم المكذّبة للرّسل ، مما لا يحصي عددهم إلا الله عزّ وجلّ . قال ابن عباس : « كان بين زمن موسى وبين زمن نوح قرون ثلاثون لا يعلمهم إلا الله » . جاءت هذه الأقوام رسلهم بالمعجزات والأدلة الواضحة على توحيد الله وصدق