- 2 - استعجال العذاب من قوم نوح
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 32 إلى 35 ]
قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 32 ) قالَ إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِه اللَّه إِنْ شاءَ وما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 1 ) ( 33 ) ولا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّه يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ ( 2 ) هُوَ رَبُّكُمْ وإِلَيْه تُرْجَعُونَ ( 34 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراه قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُه فَعَلَيَّ إِجْرامِي ( 3 ) وأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ ( 35 ) [ هود : 11 / 32 - 35 ] . الكلام عن قوم نوح تصوير دائم لأحوال مشابهة للكفرة في كل زمان ومكان ، فما صدر من قوم نوح متجسد في أحداث التاريخ ، وعقلية الأقوام المتلاحقة ، فليست القضية إذن مجرد تاريخ للعبرة ، وإنما هي صورة متكررة معادة لدى بعض الناس في أفكارهم وسلوكهم ، ما دام خطاب القرآن واحدا . والمعنى : قال قوم نوح له : قد طال منك هذا الجدال ، وهو المراجعة في الحجة ومقابلة الأقوال ومناقشتها حتى تقع الغلبة ، فأتنا بما تعدنا به من العذاب والهلاك