مشروعية الدعاء وآدابه وحدود الصوم وما يباح فيه ليلا
الدعاء إلى اللَّه تعالى نوع من العبادة والخضوع والتّذلل ، فإن الداعي يشعر دائما بالحاجة الملحة إلى ربّه ، والاستعانة بعزّته وقوته ، وطلب المدد والعون في المحن والبلايا ، أو الاستزادة من الخير والتوفيق في وقت الرخاء والنعمة . ثبت عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال في حديث صحيح : « الدعاء هو العبادة » « الدعاء سلاح المؤمن » . والدعاء مفيد في مصارعة القضاء والقدر ، وفي تخفيف المصاب ، وفي رفع البلاء وجلب الرزق ، قال النّبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « الدعاء يرد القضاء ، وإن البر يزيد في الرزق ، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه » « الدعاء ينفع بما نزل ، ومما لم ينزل ، فعليكم عباد اللَّه بالدعاء » ( 1 ) . والدعاء إلى اللَّه أمر مباشر بين العبد وربّه ، يسمع صوت عبده مهما كثرت أدعية العباد ، ومهما اختلفت الألسنة ، وإن كان الوقت واحدا واللحظة واحدة ، وسواء أكان الدعاء سرّا أم جهرا ، جاء أعرابي إلى النّبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فقال : أقريب ربّنا فنناجيه أم بعيد فنناديه ؟ فسكت عنه فأنزل اللَّه :