[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 177 ]
* ( لَيْسَ الْبِرَّ ( 1 ) أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ ولكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ والْمَلائِكَةِ والْكِتابِ والنَّبِيِّينَ وآتَى الْمالَ عَلى حُبِّه ذَوِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ ( 2 ) والسَّائِلِينَ وفِي الرِّقابِ ( 3 ) وأَقامَ الصَّلاةَ وآتَى الزَّكاةَ والْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا والصَّابِرِينَ ( 4 ) فِي الْبَأْساءِ والضَّرَّاءِ ( 5 ) وحِينَ الْبَأْسِ ( 6 ) أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 177 ) ) * [ البقرة : 2 / 177 ] . وقال قتادة : وقد كان الرجل قبل الفرائض ( 7 ) إذا شهد أن لا إله إلا اللَّه ، وأن محمدا عبده ورسوله ، ثم مات على ذلك ، وجبت له الجنة ، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية . أراد اللَّه تعالى أن يبين للناس كافّة أن مجرّد التوجه نحو قبلة معينة ليس من جوهر الدين ، وليس هو البر المقصود ، وإنما البر وهو اسم جامع للخير ولكل فعل مرض محبوب هو شيء آخر ، ليس في الاتجاه جهة المشرق والمغرب ، إنما هو إيمان بالله ورسوله مقرون بالعمل الصالح . البر إذن : إيمان كامل بالله ورسوله واليوم الآخر على أنه محل الجزاء والثواب ، وإيمان بالملائكة على أنهم من خلق اللَّه لهم مهام عديدة كإنزال الوحي ، وحمل العرش ، وإنزال المطر ، وقبض الأرواح ، وطاعة اللَّه ، وإيمان بالأنبياء جميعا لا فرق