[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 41 ]
* ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّه وما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ ( 1 ) يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 41 ) ) * [ الأنفال : 8 / 41 ] . أبان اللَّه تعالى في مطلع سورة الأنفال أن حكم الغنائم أو الأنفال لله تعالى يحكم بها بمقتضى الحكمة والعدل ، ويقسمها الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلَّم على ما أمره اللَّه تعالى به . وجاءت هذه الآية في السورة نفسها مفصّلة لحكم الغنائم التي اختص اللَّه هذه الأمة بإباحتها ، أما قبل ذلك فكانت الغنائم لا تحل للمقاتلين ، وإنما تنزل نار من السماء فتحرقها ، قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في الحديث الصحيح : « وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي » . وحكم الغنائم في شريعتنا أنها تقسم أخماسا ، فيجعل الخمس لمن ذكرتهم هذه الآية ، والأربعة الأخماس الباقية للغانمين المقاتلين كما أوضحت السنة النبوية فيما رواه الشافعي وابن أبي شيبة : « إنما الغنيمة لمن شهد الوقعة » . والغنيمة : هي ما دخلت في أيدي المسلمين من أموال الأعداء المشركين على سبيل القهر أو العنوة . والراجح أن خمس الغنائم كان يقسم بموجب هذه الآية على خمسة أصناف . وقوله