عاقبة الإنفاق الخاسرة
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 36 إلى 37 ]
* ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّه فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ( 1 ) ثُمَّ يُغْلَبُونَ والَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ( 2 ) ( 36 ) لِيَمِيزَ اللَّه الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ويَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَه عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَه جَمِيعاً ( 3 ) فَيَجْعَلَه فِي جَهَنَّمَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 37 ) ) * [ الأنفال : 8 / 36 - 37 ] . سبب نزول هذه الآية - فيما رواه ابن جرير وابن أبي حاتم - أن أبا سفيان أنفق في غزوة أحد على الأحابيش ( الجنود المرتزقة ) وغيرهم أربعين أوقية من الذهب ، أو نحو هذا . والأوقية : أربعون مثقالا من الذهب ، والمثقال ( 25 ، 4 غم ) . وقال الضحاك وغيره : إن هذه الآية نزلت في نفقة المشركين الخارجين إلى بدر ، الذين كانوا يذبحون يوما عشرا ( من الإبل ) ويوما تسعا من الإبل . فالمشركون بقيادة أبي سفيان أنفقوا المال الكثير في بدر وأحد ، وقالوا : يا معشر قريش ، إن محمدا قد وتركم ( نقصكم ) وقتل رجالكم ، فأعينونا بهذا المال ( أي مال العير الذي نجا قبل موقعة بدر ) على حربه ، لعلنا ندرك منه ثأرا .