[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 159 إلى 160 ]
* ( ومِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وبِه يَعْدِلُونَ ( 1 ) ( 159 ) وقَطَّعْناهُمُ ( 2 ) اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً ( 3 ) أُمَماً وأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاه قَوْمُه أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ ( 4 ) مِنْه اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ ( 5 ) وظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ ( 6 ) وأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ والسَّلْوى ( 7 ) كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وما ظَلَمُونا ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 160 ) ) * [ الأعراف : 7 / 159 - 160 ] . هذه ثلاث أحوال لقوم موسى الذين رغبهم اللَّه تعالى باتباع ملة محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . الحال الأولى : أن بعضهم اتبعوا موسى بحق واتبعوا أيضا محمدا صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وهذه شهادة صريحة من اللَّه تعالى تبين أن من قوم موسى جماعة تهدي بالحق ، وتؤمن بالإيمان الحق ، وترشد الناس إلى الإيمان الصحيح والخير ، وتدل على منهج الاستقامة ، وتحكم بمقتضى العدل الإلهي الواجب اتباعه في القضاء دون جور أو ظلم ، هؤلاء الجماعة اهتدوا واتقوا وعدلوا . فأشاد القرآن بهم . والحال الثانية لبني إسرائيل : أن اللَّه تعالى في عهد موسى صيرهم اثنتي عشرة فرقة أو قبيلة ، تسمى أسباطا ، أي أمما وجماعات ، وتمتاز كل جماعة منهم بنظام خاص بها في المعيشة وممارسة شؤون الحياة . والحال الثالثة لهم : حال الأسباط إزاء نعم اللَّه تعالى عليهم وهم في صحراء التيه ، يذكّر اللَّه أجيالهم بما أنعم به على أصولهم ، ليشكروا النعمة ويستقيموا على أمر اللَّه تعالى . واللَّه أنعم عليهم بنعم فريدة ثلاث :