[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 146 إلى 147 ]
* ( سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ ( 1 ) لا يَتَّخِذُوه سَبِيلًا وإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ ( 2 ) يَتَّخِذُوه سَبِيلًا ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ ( 146 ) والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا ولِقاءِ الآخِرَةِ حَبِطَتْ ( 3 ) أَعْمالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 147 ) ) * [ الأعراف : 7 / 146 - 147 ] . الصرف : هو المنع والصدّ ، والآيات هنا : كل كتاب منزل من اللَّه ، والمعنى : أن اللَّه تعالى يبين في هذه الآيات سبب الطغيان والكفر والظلم والفساد ، ويقرر سبحانه أنه سيمنع قلوب المتكبرين عن طاعته واتباع رسله عن النظر والتفكير والاستدلال بآيات اللَّه ، ويمنعهم عن فهم الأدلة والبراهين ، الدالة على عظمته ، ويحجبهم عن الإيمان بالآيات ، مثل قوم فرعون الذين قال اللَّه فيهم : * ( وجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وعُلُوًّا ) * [ النمل : 27 / 14 ] ومثل كفار قريش كأبي جهل وأبي لهب وعتبة بن ربيعة الذين حجبهم الكبر عن النظر في الآيات مع يقينهم بصدق محمد . ويتصف هؤلاء المتكبرون بصفات ، منها : أنهم لا يؤمنون بأي آية تدل على الحق وتثبته ، إذ لا تفيد الآيات إلا من كان مستعدا للفهم وقبول الحق . ومنها : أنهم يبتعدون عن طريق الهدى والرشاد ، وهي الطريق الممهدة المؤدية إلى النجاة ، فإذا رأى أحدهم هذه السبيل لا يسلكها ويسلك غيرها ، وهذا يكون عن تعمد وعناد ، أو عن جهل وطيش ، وحكم الفريقين واحد .