تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧

أُكُلُه ( 1 ) والزَّيْتُونَ والرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وغَيْرَ مُتَشابِه كُلُوا مِنْ ثَمَرِه إِذا أَثْمَرَ وآتُوا حَقَّه يَوْمَ حَصادِه ولا تُسْرِفُوا إِنَّه لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ( 141 ) ومِنَ الأَنْعامِ حَمُولَةً ( 2 ) وفَرْشاً ( 3 ) كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّه ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ ( 4 ) إِنَّه لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 142 ) ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ومِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْه أَرْحامُ الأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 143 ) ومِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ ومِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْه أَرْحامُ الأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ ( 5 ) اللَّه بِهذا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 144 ) ) * [ الأنعام : 6 / 141 - 144 ] . هذه الآيات تنبيه على مواضع الاعتبار والاتّعاظ ، وقد تضمّنت الأمر بفريضة الزكاة على الزروع والثمار ، أخرج ابن جرير الطبري عن أبي العالية قال : كان المشركون يعظَّمون شيئا سوى الزّكاة ، فنزلت هذه الآية : * ( وآتُوا حَقَّه يَوْمَ حَصادِه ولا تُسْرِفُوا إِنَّه لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) * وقال أبو العالية : كانوا يعظَّمون يوم الحصاد شيئا سوى الزكاة ، ثم تباروا فيه وأسرفوا ، فقال اللَّه تعالى : * ( ولا تُسْرِفُوا إِنَّه لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) * ومعنى الآيات أن اللَّه تعالى هو الذي أوجد البساتين والكروم المشجرة ، سواء منها المعروش ، أي الذي يحمل على عرش وهو السقف الذي يوضع عليه كروم العنب ، وغير المعروش : وهو البساتين وما يلقى على وجه الأرض من غراس الشجر في الجبال والصحراء ونحو ذلك ، وخلق سبحانه أيضا النّخل والزّرع المختلف الطعم واللون والرائحة والشكل ، وخصص اللَّه إيراد النّخل لكثرته عند العرب ولجماله

هامش
( 1 ) ثمره في الطعم والجودة والرّداءة .
( 2 ) ما يحمل الأثقال كالإبل .
( 3 ) ما يفرش للذّبح كالغنم .
( 4 ) طرقه وأعماله .
( 5 ) أمركم اللَّه .