تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦

خصائص رسالات الأنبياء عليهم السّلام

إن النّبوات قديمة في البشرية ، وهي لخير الإنسان وإسعاده ، وقد اتّصل أولهم بآخرهم في دعوة واحدة هي الدعوة إلى توحيد اللَّه وترك الشّرك والوثنية ، والأمر بمكارم الأخلاق ، وتنظيم الحياة الإنسانية على نحو من المودّة والمحبّة والألفة والتعاون ، وجمع الكلمة وتوحيد الصّف ، والتّرفع عن الخلافات والمنازعات . وكان أغلب الأنبياء من ذرّيّة إبراهيم الخليل عليه السّلام ، لذا لقّب بأنه ( أبو الأنبياء ) ، وكان الفضل في الحفاظ على النوع الإنساني والحيواني لسيدنا نوح عليه السّلام ، فلقّب بأنه ( أبو البشر الثاني ) . قال اللَّه تعالى مبيّنا مهام مجموعة من الأنبياء :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 84 إلى 90 ]

* ( ووَهَبْنا لَه إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا ونُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ ومِنْ ذُرِّيَّتِه داوُدَ وسُلَيْمانَ وأَيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 84 ) وزَكَرِيَّا ويَحْيى وعِيسى وإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 85 ) وإِسْماعِيلَ والْيَسَعَ ويُونُسَ ولُوطاً وكلاًّ فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ ( 86 ) ومِنْ آبائِهِمْ وذُرِّيَّاتِهِمْ وإِخْوانِهِمْ واجْتَبَيْناهُمْ ( 1 ) وهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 87 ) ذلِكَ هُدَى اللَّه يَهْدِي بِه مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه ولَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ ( 2 ) عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 88 ) أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ والْحُكْمَ ( 3 ) والنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ ( 89 ) أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّه فَبِهُداهُمُ اقْتَدِه قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ ( 90 ) ) * [ الأنعام : 6 / 84 - 90 ] . أكرم اللَّه نبيّه إبراهيم عليه السّلام ، فوهب له ولدين صالحين إسحاق ويعقوب ، وجعلهما من الأنبياء ، وهداهما كما هدى إبراهيم أباهما بالنّبوة والحكمة والفطنة إلى الحجة الدامغة .

هامش
( 1 ) اخترناهم للنّبوة .
( 2 ) بطل وسقط .
( 3 ) الفصل بين الناس بالحق .
التفسير الوسيط — صفحة 576 | وهبة الزحيلي