[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 41 إلى 43 ]
* ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ومِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ ( 1 ) مِنْ بَعْدِ مَواضِعِه يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوه وإِنْ لَمْ تُؤْتَوْه فَاحْذَرُوا ومَنْ يُرِدِ اللَّه فِتْنَتَه ( 2 ) فَلَنْ تَمْلِكَ لَه مِنَ اللَّه شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّه أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ ( 3 ) ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 41 ) سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ( 4 ) فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ( 5 ) إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 6 ) ( 42 ) وكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّه ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ ( 7 ) مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ( 43 ) ) * [ المائدة : 5 / 41 - 43 ] . نزلت آية المسارعة في الكفر - كما روى أبو داود - في رجل وامرأة من اليهود زنيا ، فقال بعضهم لبعض : اذهبوا إلى هذا النّبي فإنه نبي بعث بالتخفيفات ، فإن أفتى بفتيا دون الرجم قبلناها ، واحتججنا بها عند اللَّه ، وقلنا : فتيا نبي من أنبيائك قال . فأتوا النّبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وهو جالس في المسجد في أصحابه ، فقالوا : يا أبا القاسم ، ما ترى في رجل وامرأة زنيا ؟ فلما سئل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن ذلك ، نهض في جملة من أصحابه إلى بيت المدارس ( 8 ) ، فجمع الأحبار هنالك ، وسألهم عما في التوراة من حكم الزّناة المحصنين أي المتزوجين ، فقالوا : يحمم وجه الزّاني ، أي يطلى وجهه بالسّواد من فحم أو قار ( زفت ) ويجبّه الزانيان ( 9 ) ، وقالوا أيضا : إنا لا نجد الرّجم في التوراة ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : إن فيها الرّجم ، فانشروها ، فنشرت ، ووضع أحدهم يده على آية