العقاب لمن عصى وخالف . والبر والتّقوى كما قال قوم : هما لفظان بمعنى واحد ، وكرر باختلاف اللفظ تأكيدا ومبالغة ، إذ كل برّ تقوى ، وكل تقوى برّ .
المحرّمات العشر من المطعومات
لم يشرع اللَّه شيئا في القرآن الكريم إلا لمصلحة الناس ، فلم يبح الشرع أو يوجب إلا النافع المفيد ، ولم يحرم إلا الضّار الخبيث ضررا مادّيا محسوسا أو معنويا يمسّ العقيدة . وقد أحلّ اللَّه لنا من المطعومات أكل بهيمة الأنعام ( المواشي ) وسائر الطيبات من الحيوان الذي يعيش في البر والبحر والجو ، قال اللَّه تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّه لَكُمْ ) * [ المائدة : 5 / 87 ] وقال سبحانه : * ( أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ ) * [ المائدة : 5 / 1 ] .
وحرّم اللَّه علينا أربعة أنواع بالإجمال في قوله تعالى : * ( إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ والدَّمَ ولَحْمَ الْخِنْزِيرِ وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّه بِه ) * [ النّحل : 16 / 115 ] وفي سورة المائدة ذكر اللَّه بالتفصيل عشرة أنواع من المحرمات ، قال اللَّه تعالى :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 3 ]
* ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الْخِنْزِيرِ وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّه بِه ( 1 ) والْمُنْخَنِقَةُ ( 2 ) والْمَوْقُوذَةُ ( 3 ) والْمُتَرَدِّيَةُ ( 4 ) والنَّطِيحَةُ ( 5 ) وما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ( 6 ) وما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ( 7 ) وأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ( 8 ) ذلِكُمْ فِسْقٌ ( 9 ) الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ واخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ ( 10 ) غَيْرَ مُتَجانِفٍ لإِثْمٍ ( 11 ) فَإِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 3 ) ) * [ المائدة : 5 / 3 ] .
هامش
( 1 ) ما ذكر عليه اسم غير اللَّه .
( 2 ) الميتة بالخنق .
( 3 ) الميتة بالضرب .
( 4 ) الميتة بالسقوط من علو .
( 5 ) الميتة بالنّطح .
( 6 ) ما ذبحتم وهو في حال الحياة .
( 7 ) حجارة الأصنام حول الكعبة .
( 8 ) تطلبوا معرفة المقسوم لكم بالقداح المعلمة .
( 9 ) خروج عن طاعة اللَّه إلى معصيته .
( 10 ) ألجئ في مجاعة شديدة .
( 11 ) مائل إليه عمدا .