تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

موقف اليهود من الرسل والكتب والأنبياء

من أعظم جرائم اليهود : تكذيب الرسل والكتب الإلهية المنزلة ، وقتل الأنبياء بغير حق ، وكفرهم بجميع ما أنزل اللَّه على الرسل الآخرين غير رسولهم ، مع أنهم قبل بعثة النّبي صلَّى اللَّه عليه وسلم كانوا يستنصرون بنبي آخر الزمان ، فلما بعث وجاءهم ما عرفوا صفاته ، كفروا به وتنكروا له . وهذا ما دوّنته الآيات التالية :

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 87 إلى 91 ]

* ( ولَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وقَفَّيْنا ( 1 ) مِنْ بَعْدِه بِالرُّسُلِ وآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ ( 2 ) وأَيَّدْناه بِرُوحِ الْقُدُسِ ( 3 ) أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ( 87 ) وقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ ( 4 ) بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّه بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ ( 88 ) ولَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّه مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ ( 5 ) عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِه فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكافِرِينَ ( 89 ) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِه أَنْفُسَهُمْ ( 6 ) أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّه بَغْياً ( 7 ) أَنْ يُنَزِّلَ اللَّه مِنْ فَضْلِه عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه فَباؤُ ( 8 ) بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 90 ) وإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّه قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا ويَكْفُرُونَ بِما وَراءَه وهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّه مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 91 ) ) * [ البقرة : 2 / 87 - 91 ] . الآيات تذكير لبني إسرائيل بإعطاء موسى الكتاب ( التوراة ) وأن اللَّه أتبعه بالرسل من بعده ، وهم يوشع ، وداود ، وسليمان ، وعزير ، وإلياس ، واليسع ويونس وزكريا ويحيى وعيسى عليهم السّلام ، وكانوا كلهم يحكمون بشريعة موسى عليه السّلام . إلا أن اللَّه آتى عيسى عليه السّلام الإنجيل ، مخالفا التوراة في بعض الأحكام ، وأيّده اللَّه

هامش
( 1 ) أتبعنا على أثره الرسل على منهاج واحد .
( 2 ) المعجزات .
( 3 ) جبريل عليه السلام .
( 4 ) عليها أغطية .
( 5 ) يستنصرون ببعثه النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم .
( 6 ) باعوا به أنفسهم .
( 7 ) حسدا .
( 8 ) رجعوا متلبسين به .