إشاعة الأخبار الكاذبة
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 83 إلى 84 ]
* ( وإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا ( 1 ) بِه ولَوْ رَدُّوه إِلَى الرَّسُولِ وإِلى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ ( 2 ) لَعَلِمَه الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَه مِنْهُمْ ولَوْ لا فَضْلُ اللَّه عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُه لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا ( 83 ) فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّه لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّه أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ ( 3 ) الَّذِينَ كَفَرُوا واللَّه أَشَدُّ بَأْساً وأَشَدُّ تَنْكِيلًا ( 4 ) ( 84 ) ) * [ النساء : 4 / 83 - 84 ] . إن الآية الأولى في المنافقين ، ونازلة في سرايا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وبعوثه إلى الأعداء ، فقد كان جماعة من المنافقين أو ضعفاء المؤمنين يشيعون الأخبار الكاذبة حول بعوث النبي ، فإذا بلغهم خبر عن سرايا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من أمن وسلامة ، أو خوف وخلل ، أذاعوا به ، وكانت إذاعتهم مفسدة للرأي العام . وهذا النوع من النشاط فيما يتعلق بالحروب تخريب وتهديم داخلي ، سواء بقصد سئ كما يفعل المنافقون ، أو بقصد حسن كما يفعل عامة الناس ، لذا أرشدنا القرآن الكريم إلى أن الأمور التي تتعلق بالأمن أو الخوف يجب أن يترك الحديث فيها إلى قائد الأمة أو رئيس