والقرآن والنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، كما نشاهد في تصريحات المسؤولين من قادة الأعداء ، وفي الكتب والمجلات والإذاعات ، ولكن السلاح الأمضى والعلاج النافع هو الصبر والتقوى ، الصبر على المكائد ومحاولة التخلص منها ، وتقوى الله في السر والعلن بالتزام المأمورات واجتناب المنهيات ، ومن يصبر ويتق الله يؤته الله أجرين من رحمته ، ويكون التصبر والتقوى من عزائم الأمور ، أي مما يجب العزم عليه من الأمور ، فذلك دليل الإرادة القوية والحكمة والعقل والاتزان .
وفي الجملة : إن هدف الحياة هو العمل والبناء ، والإنجاز والعطاء ، وإعداد العدة اللازمة لخيري الدنيا والآخرة ، وعوامل النجاح في هذا العالم : الصبر والإرادة ، والتقوى والإخلاص في العمل .
أمانة الاعلام الديني
إن من أقدس واجبات العلماء في الدين أن يكونوا أمناء على ما يعلمون من الكتب الإلهية ، لإبلاغها للناس والعمل بها ، فلا يكتمون شيئا منها ، لأنها أحكام الله وشرائعه التي أنزلها للإصلاح والإسعاد ، وتحقيق الأمن والسلام وصون الحقوق العامة والخاصة . وهذا يعد عهدا مؤكدا على أهل العلم مثل العهود والمواثيق التي يعقدها الناس فيما بينهم ، والعهد واجب الاحترام والتنفيذ ، قال الله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 187 ]
* ( وإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّه لِلنَّاسِ ولا تَكْتُمُونَه فَنَبَذُوه ( 1 ) وَراءَ ظُهُورِهِمْ واشْتَرَوْا بِه ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ ( 187 ) ) * [ آل عمران : 3 / 187 ] . هذه الآية خطاب لمعاصري النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وخبر عام لهم ولغيرهم ، مضمونه أن يذكر
هامش
( 1 ) طرحوه .