إرشاد المؤمنين للخير
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 130 إلى 136 ]
* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً ( 1 ) واتَّقُوا اللَّه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 130 ) واتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ( 131 ) وأَطِيعُوا اللَّه والرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 132 ) وسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ والأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ( 133 ) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ ( 2 ) والْكاظِمِينَ الْغَيْظَ ( 3 ) * والْعافِينَ عَنِ النَّاسِ واللَّه يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 134 ) والَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً ( 4 ) أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّه فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ ومَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّه ولَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وهُمْ يَعْلَمُونَ ( 135 ) أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ونِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 136 ) ) * [ آل عمران : 3 / 130 - 136 ] . في مطلع هذه الآيات نهى الله المؤمنين عن التشبه باليهود وعرب الجاهلية الذين كانوا يأكلون الربا أضعافا مضاعفة ، فكانوا إذا حل أجل الدين ، وعجز المدين عن سداد دينه ، قال الدائن للمدين : إما أن تقضي أو تربي ، فيلجأ المدين إلى القبول اضطرارا بتضعيف الربا أو الفائدة ، وتأجيل الدين عاما آخر ، فهذا فعل شنيع ، واستغلال قبيح ، وقد حرّم الله جميع أنواع الربا قليله وكثيره ، وكل قرض جرّ نفعا للمقرض في مقابل التأخير فهو ربا ، سواء كانت المنفعة نقدا أو عينا كثيرة أو قليلة ،