[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 75 إلى 77 ]
* ( ومِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْه بِقِنْطارٍ يُؤَدِّه إِلَيْكَ ومِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْه بِدِينارٍ لا يُؤَدِّه إِلَيْكَ إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْه قائِماً ( 1 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الأُمِّيِّينَ ( 2 ) سَبِيلٌ ويَقُولُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِبَ وهُمْ يَعْلَمُونَ ( 75 ) بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِه واتَّقى فَإِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 76 ) إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّه وأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ ( 3 ) لَهُمْ فِي الآخِرَةِ ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّه ولا يَنْظُرُ ( 4 ) إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ ( 5 ) ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 77 ) ) * [ آل عمران : 3 / 75 - 77 ] . أما الآية الأولى فتذكر أن بعض أهل الكتاب من اليهود يستحلون أكل أموال غير اليهود ، زاعمين أن التوراة لم تنههم إلا عن خيانة إخوانهم الإسرائيليين ، وأما الأميون العرب وغير العرب فليس عليهم ذنب في أكل أموالهم ، إذ هم شعب اللَّه المختار ، ومن سواهم لا حرمة له عند اللَّه ، فهو مبغوض ولا حق ولا حرمة له ، وعند ذلك يحل أكل ماله وهم يفترون على اللَّه الكذب في هذا ، لأن كل الشعوب والأمم سواء في صون الحقوق الإنسانية ، لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى : * ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّه أَتْقاكُمْ ) * [ الحجرات : 49 / 13 ] . وسبب نزول هذه الآية : أن جماعة من العرب كانت لهم ديون في ذمم قوم من أهل الكتاب ، فلما أسلم أولئك العرب ، قالت لهم اليهود : نحن لا نؤدّي إليكم شيئا