[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 21 إلى 22 ]
* ( يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ والَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 21 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِراشاً ( 1 ) والسَّماءَ بِناءً ( 2 ) وأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِه مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّه أَنْداداً ( 3 ) وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 22 ) ) * [ البقرة : 2 / 21 - 22 ] . ثم أثبت اللَّه صحة رسالة محمد صلَّى اللَّه عليه وسلم بما أنزل اللَّه عليه من معجزة القرآن ، وأن القرآن معجز ، وأنه من عند اللَّه ، ودليل إعجازه : أن اللَّه تحدى العرب الذين نزل بلغتهم أن يأتوا بسورة تماثله في البلاغة والفصاحة ، ومتانة التشريع الصالح لكل زمان ومكان ، ومطابقته لمكتشفات العلوم المختلفة ، وإخباره بالمغيبات في الماضي والمستقبل . فإذا شك إنسان في أن القرآن ليس من كلام اللَّه فليأت بمثله ، والقرآن كلام عربي من جنس ما يتكلم به العرب في خطبهم وأشعارهم وكلامهم العادي ، وهم فرسان البلاغة والفصاحة ، وأعلام البيان . وإذا عجزوا عن الإتيان بمثل سورة من القرآن ، وهم عاجزون إلى الأبد ، فليرجعوا إلى الحق ، وليؤمنوا بمحمد وبما أنزل اللَّه عليه من القرآن ، وفي ذلك وقاية لهم من النار . قال اللَّه تعالى مبيّنا إعجاز القرآن وإثبات رسالة النّبي محمد صلَّى اللَّه عليه وسلم :