[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 238 إلى 239 ]
* ( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى ( 1 ) وقُومُوا لِلَّه قانِتِينَ ( 2 ) ( 238 ) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً ( 3 ) فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّه كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 239 ) ) * [ البقرة : 2 / 238 - 239 ] . والصلاة الوسطى في رأي جماهير الناس : هي صلاة العصر ، لتوسطها بين صلاتين قبلها وصلاتين بعدها ، ولانشغال الناس في آخر اليوم لإنهاء أعمالهم والفراغ من واجباتهم ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « الصلاة الوسطى : صلاة العصر » . وتواتر الحديث عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أنه قال يوم وقعة الأحزاب ( الخندق ) : « شغلونا عن الصلاة الوسطى ، صلاة العصر ، ملأ اللَّه بيوتهم وقبورهم نارا » . والقنوت في الصلاة * ( وقُومُوا لِلَّه قانِتِينَ ) * معناه طول الركوع والسجود ، والخشوع ، وغض البصر ، وخفض الجناح ( التواضع ) وإحضار الخشية والتفكير في الوقوف بين يدي اللَّه تعالى . ودلت الآية السابقة على خطورة الصلاة وأهميتها ، فأبانت أنه لا عذر لأحد في ترك الصلاة ، مقيما أو مسافرا ، صحيحا أو مريضا ، حتى في حال الخوف على النفس أو المال أو العرض ، فيستطيع المصلي أن يصلي على أي كيفية كانت ، راكبا أو ماشيا ، سائرا أو وافقا على أي وضع كان ، احتراما لوقت الصلاة ، فإذا زال الخوف فعلى المؤمنين أن يذكروا اللَّه في الصلاة ويشكروه ، كما علمهم ما لم يكونوا يعلمونه ، من كيفية الصلاة في حال الأمن والخوف ، ففي الحالة الغالبة من الأمن والطمأنينة أمر