أحكام اليمين بالله تعالى وحكم الإيلاء
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 224 ]
* ( ولا تَجْعَلُوا اللَّه عُرْضَةً لأَيْمانِكُمْ ( 1 ) أَنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا وتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ واللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 224 ) ) * [ البقرة : 2 / 224 ] . وورد عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ما يوضح معنى هذه الآية ، فقال فيما رواه أحمد ومسلم والترمذي : « من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها ، فليأت الذي هو خير ، وليكفّر عن يمينه » . وجاءت آية أخرى تؤكد ذلك ، قال اللَّه تعالى : * ( ولا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ والسَّعَةِ ( 2 ) أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى والْمَساكِينَ والْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّه ولْيَعْفُوا ولْيَصْفَحُوا ) * [ النور : 24 / 22 ] . وفسر بعضهم آية * ( ولا تَجْعَلُوا اللَّه عُرْضَةً لأَيْمانِكُمْ ) * بالمنع من كثرة الحلف ، تقديسا لاسم اللَّه ، ومنعا من ابتذال اليمين والتهاون بترداد اسم الجلالة على الألسن لأن الحلاف ( الكثير الحلف ) مجترئ على اللَّه ، غير معظم له ، كما قال تعالى : * ( ولا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ( 10 ) ) * [ القلم : 68 / 10 ] .