تشريع القتال وثوابه
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 216 ]
* ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وهُوَ كُرْه ( 1 ) لَكُمْ وعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وهُوَ شَرٌّ لَكُمْ واللَّه يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 216 ) ) * [ البقرة : 2 / 216 ] . ثم بيّن القرآن الكريم أن انتهاك حرمة الشهر الحرام أخف من فتنة الناس عن دينهم ، والأشهر الحرم : ذو القعدة وذو الحجّة والمحرم ورجب . وصدّ الناس عن سبيل الله وعن الإسلام ، وقتل المسلمين وإخراجهم من ديارهم وأموالهم ، ومنعهم عن المسجد الحرام وعن أداء الحج والعمرة وإخراج أهله منه ، وهم النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأصحابه ، كل واحدة من هذه الجرائم التي ارتكبها المشركون ، أكبر إثما ، وأعظم جرما عند الله والناس ، من القتال في الشهر الحرام . قال الله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 217 ]
* ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيه قُلْ قِتالٌ فِيه كَبِيرٌ وصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّه وكُفْرٌ بِه والْمَسْجِدِ الْحَرامِ وإِخْراجُ أَهْلِه مِنْه أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّه والْفِتْنَةُ ( 2 ) أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ولا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا ومَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِه فَيَمُتْ وهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 217 ) ) * [ البقرة : 2 / 217 ] . أوضح الزهري سبب نزول هذه الآية فقال : بعث رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عبد الله بن