وأما السنة :
ففي المجمع : عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالسا مع
حفصة فتشاجرا بينهما فقال لها :
" هل لك ان أجعل بيني وبينك رجلا ؟ "
قالت : نعم .
فأرسل إلى عمر ، فلما دخل عليها قال لها : " تكلمي " .
فقالت : يا رسول الله تكلم ولا تقل إلا حقا .
فرفع عمر يده فوجأ وجهها ، ثم رفع يده فوجأ يدها [ وجهها ] .
فقال له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : كف .
فقال عمر : يا عدوة الله ، النبي لا يقول إلا حقا ؟ ؟ ( 1 ) .
* وزاد الواحدي : والذي بعثه بالحق نبيا لولا مجلسه ما رفعت يدي حتى تموتي .
فقام النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فصعد إلى غرفته فمكث فيها شهرا لا يقرب شيئا من نسائه يتغدى ويتعشى
فيها فأنزل الله هذه الآيات * ( يا نساء النبي ) * ( 2 ) .
* ومن العجيب ، فقد رويت هذه الحادثة عن عائشة أيضا ودخول أبي بكر عليها بدل
عمر ، ولعلها صدرت منهما معا فهما المتظاهرتان ! ! ( 3 ) .
- قال ابن الجوزي : عن عائشة أنها قالت : كان بيني وبين رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كلام فقال : " من
ترضين أن يكون بيني وبينك ؟ أترضين أبا عبيدة بن الجراح ؟ " .
هامش
1 - تفسير الميزان : 16 / 315 ، وأهل البيت لتوفيق أبو علم : 26 الباب الأول .
2 - أهل البيت لتوفيق أبو علم : 26 الباب الأول .
3 - إحياء العلوم للغزالي : 2 / 43 كتاب آداب النكاح - الباب الثالث في آداب المعاشرة ، وفي هامشه :
أخرجه الطبراني في الأوسط والخطيب في التاريخ من حديث عائشة ، وذكره في نهج الحق : 370 ،
والطرائف : 1 / 292 عنه .