وذكر الطبري وابن كثير والرازي نحو ذلك ( 1 ) .
وقال الزمخشري : خطاب لحفصة وعائشة على طريقة الالتفات ليكون أبلغ في
معاتبتهما ( 2 ) .
وقال في معرض تفسير قوله تعالى : * ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة
لوط ) * : وفي طي هذين التمثيلين تعريض بأمي المؤمنين المذكورتين في أول السورة ، وما
فرط منهما من التظاهر على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بما كرهه ، وتحذير لهما على أغلظ وجه وأشده ، لما
في التمثيل من ذكر الكفر . . . والتعريض بحفصة أرجح لأن امرأة لوط أفشت عليه كما أفشت
حفصة على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( 3 ) .
وقال يحيى بن سلام في الآية : " يحذر به عائشة وحفصة من المخالفة لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين
تظاهرتا عليه " ( 4 ) .
وقال الشيخ الطبرسي : ثم خاطب سبحانه عائشة وحفصة ، فقال : * ( إن تتوبا إلى الله ) *
من التعاون على النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالإيذاء والتظاهر عليه ( 5 ) .
ونحوه للقمي في تفسيره ( 6 ) .
* وروى الفريقان نزولها في عائشة وحفصة ، من ذلك ما رواه البخاري ومسلم والطبري
وأبو يعلى الموصلي والطبراني عن عبيد وابن ثور وابن رومان جميعا عن ابن عباس قال :
سألت عمر بن الخطاب عن المتظاهرتين .
هامش
1 - تفسير الطبري : 28 / 104 ، وتفسير ابن كثير : 4 / 409 - وتفسير الرازي : 30 / 44 مورد الآية في
الجميع ، والطبقات الكبرى : 8 / 151 ذكر ما هجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نساءه .
2 - تفسير الزمخشري : 4 / 127 مورد الآية 10 من التحريم .
3 - تفسير الزمخشري : 4 / 131 مورد الآية 10 من التحريم .
4 - فتح القدير : 5 / 255 مورد الآية 10 من التحريم .
5 - تفسير مجمع البيان : 10 / 474 .
6 - تفسير القمي : 2 / 376 .