وقال الدكتور عباس العقاد : واختلف المفسرون فيمن هم أهل البيت :
أما الفخر الرازي في تفسيره ( 6 / 783 ) ، والزمخشري في كشافه ، والقرطبي في تفسيره ،
وفتح القدير للشوكاني ، والطبري في تفسيره ، والسيوطي في الدر المنثور ( 5 / 169 ) ، وابن
حجر العسقلاني في الإصابة ( 4 / 407 ) ، والحاكم في المستدرك ، والذهبي في تلخيصه ( 3 /
146 ) ، والإمام أحمد في الجزء الثالث صفحة : 259 ، فقد قالوا جميعا : إن أهل البيت هم
علي والسيدة فاطمة الزهراء والحسن والحسين رضي الله عنهم . وأخذ بذكر الأدلة . ( 1 ) .
* وقال العلامة الحلي : أجمع المفسرون وروى الجمهور كأحمد بن حنبل وغيره : أنها
نزلت في رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( صلوات الله عليهم ) ( 2 ) .
* وقال علي بن إبراهيم في تفسيره : " ثم انقطعت مخاطبة نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) وخاطب أهل
بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) * " ( 3 ) .
* وقال الشيخ الطوسي : قال عكرمة : هي في أزواج النبي خاصة ، وهذا غلط ، لأنه لو
كانت الآية فيهم خاصة لكني عنهن بكناية المؤنث ، . . . فلما كنى بكناية المذكر دل على أن
النساء لا مدخل لهن فيها ( 4 ) .
* وقال السيد الطباطبائي : وليس المراد بأهل البيت نساء النبي خاصة ، لمكان الخطاب
الذي في قوله : * ( عنكم ) * ولم يقل : " عنكن " - إلى أن قال - وبالبناء على ما تقدم ، تصير
لفظة أهل البيت اسما خاصا - في عرف القرآن - بهؤلاء الخمسة ، وهم النبي وعلي وفاطمة
والحسنان عليهم الصلاة والسلام ، ولا يطلق على غيرهم ، ولو كان من أقربائه الآخرين ،
هامش
1 - فاطمة الزهراء للعقاد : 70 ط . مصر دار المعارف الطبعة الثالثة .
2 - نهج الحق وكشف الصدق : 173 .
3 - تفسير القمي : 2 / 193 .
4 - تفسير التبيان : 8 / 340 .