وقال ابن المسيب لغلامه : لا تكذب علي كما كذب عكرمة عن ابن عباس ) ( 1 ) .
هذا بعض ما ذكره الذهبي عنه ، وذكر أنه كان يرى رأي الخوارج والأباضية وروى عنه
أيوب قوله : إنما أنزل الله متشابه القرآن ليضل به .
ويكفي في سقوط كلامه ما قاله الحافظ البيهقي فيه : قال في رسالته إلى أبي محمد الجويني :
" حديث عكرمة عن ابن عباس قد أخرجه البخاري في الصحيح ، إلا أن عكرمة مختلف في
عدالته ، كان [ الصحابي ] أنس بن مالك رحمه الله تعالى وأبان لا يرضيانه ، وتكلم فيه سعيد
ابن المسيب وعطاء وجماعة من أهل العلم بالحديث ، ولذلك ترك مسلم بن حجاج الاحتجاج
بروايته في كتابه [ الصحيح ] " ( 2 ) .
- وأما نسبته إلى مقاتل : فقال الذهبي عنه : ( قال ابن المبارك : ما أحسن تفسيره لو كان
ثقة .
وقال وكيع : كان كذابا .
وقال العباس بن مصعب : كان مقاتل لا يضبط الإسناد .
وقال النسائي : كان مقاتل يكذب .
وقال يحيى : ليس حديثه بشئ .
وقال الجوزجاني : كان دجالا جسورا .
وقال ابن حبان : كان يأخذ من اليهود والنصارى من علم القرآن الذي يوافق كتبهم ،
وكان يشبه الرب بالمخلوقات ، وكان يكذب في الحديث ) ( 3 ) .
هامش
1 - ميزان الاعتدال : 3 / 94 - 95 ترجمة عكرمة رقم : 5716 .
2 - مجموعة الرسائل المنيرية - : 2 / 283 رسالة الحافظ البيهقي إلى أبي محمد الجويني ط . إحياء
التراث العربي المصورة عن مصر 1343 ه .
3 - ميزان الاعتدال : 4 / 173 - 175 ترجمة مقاتل رقم : 8741 .