مناقشة الأقوال
أما القول الأول فرده من وجوه :
* الوجه الأول : الأقوال الأخرى المنافية له .
* الوجه الثاني : إجماع المفسرين والعلماء على أن الآية غير مختصة بزوجات النبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
فهم بين قائل باختصاصها بأصحاب الكساء كما عرفت في القول الثامن ، ومن يقول بنزولها
فيهم وشمولها لزوجات النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، كما عرفت في القول الثاني ، وبين قائل بشمولها لكل بني
هاشم والمطلب .
هذا إضافة إلى ما يأتي في القول الصحيح من اختصاص آية التطهير بأصحاب
الكساء ( عليهم السلام ) .
* الوجه الثالث : أن القائل به هو عكرمة ونسب إلى مقاتل .
أما نسبته إلى عكرمة فيأتي أن له قولا آخر ، ولو صح فعكرمة لا يحتج بقوله فقد كان
يبغض أهل البيت ( عليهم السلام ) ويميل إلى الخوارج ويرى رأيهم ( 1 ) .
قال الذهبي في ميزان الاعتدال : ( عفان ، حدثنا وهيب قال : شهدت يحيى بن سعيد
وأيوب فذكرا عكرمة ، فقال يحيى : كذاب .
وقال علي بن عبد الله بن مسعود : إن هذا الخبيث يكذب على أبي .
وقال محمد بن سيرين : ما يسوءني أن يكون من أهل الجنة ولكنه كذاب .
وقال ابن أبي ذئب : كان غير ثقة .
وقال محمد بن سعد : ليس يحتج بحديثه .
هامش
1 - راجع الكامل في التاريخ : 1 / 159 ترجمة عكرمة .