الراوي ومثل ذلك لا يحكم فيه بالاتحاد إلا بدليل وكان الأخلص ذكرهما ترجمتين ويقع الاتحاد في محل الاحتمال والبخاري وابن أبي حاتم ذكرا ترجمة واحدة ولم يحكما بالاتحاد
لكن ذكر الاختلاف وأشار إلى احتمال الاتحاد والافتراق ولكن كلام البرديجي متين حسن فيه زيادة فائدة والاعتراض إنما يكون على من يحكم بالاتحاد في محل الافتراق أو بالافتراق في محل الاتحاد أما من ينقل ترجمة واحدة كما فعل البخاري ويحكى الخلاف أو ترجمتين كما فعل المزي ويحكي الاختلاف فليس في الاعتراض عليه كبير أمر وإنما يكون زيادة فائدة إذا صحت وإلى الآن لم تصح
والمزي لم يرد على نفسه بنفسه بل قال كلام ابن أبي حاتم فالواو عطفا على كلامه إشارة إلى الخلاف وقول البرديجي قد لا يوافق عليه وهذا إنما قلناه لبيان أنه فيه احتمال ما والبرديجي إمام موثوق به والأولى الرجوع إلى قوله ما لم يتبين خلافه
السؤال الثامن قال وقال أيضا عبد الله بن أنيس الجهني قال أبو سعيد بن يونس توفي بالشام سنة ثمانين روى عنه من أهل مصر ربيعة بن لقيط تبعا لصاحب الكمال
انتهى
ابن يونس لم يقل هذا الكلام إلا في ترجمة عبد الله بن حوالة الأزدي بيانه أن أبا سعيد لما ذكر ابن أنيس قال صلى القبلتين وفي الحديث أنه غزا إفريقية وفيما روي عنه نظر وهو ابن أنيس بن أسعد بن حرام أبو يحيى القضاعي حليف الأنصار روى عنه معاذ
انتهى
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 426
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٤٢٦