Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 400

Contributors:

P.400
يخوض فيه من أصول الديانات هو مضايق المعقولات وهذا ظن من لا يدري مدلول المعقولات وأنها علوم وراء علم الكلام يعرفها أهلها وقال الذهبي في التذكرة إن المزي كان يقرر طريقة السلف في السنة فيعضد ذلك بقواعد كلامية ومباحث نظرية قال وجرى بيننا مجادلات ومعارضات في ذلك تركها أسلم انتهى وليس المزي والذهبي عندنا في هذا المقام والحق أحق ما قيل وليت الذهبي فهم مدلول هذه الكلمات فإن قوله جرى بيننا معارضات في ذلك بقد قوله كان يعضد السنة كلام معناه أني عارضته في نصرة السنة فانظر لهذه العظيمة التي لو تفطن شيخنا لقائلها لأبعد عنها واعلم أن هذه الرفقة أعني المزي والذهبي والبرزالي وكثيرا ما أتباعهم أضر بهم أبو العباس ابن تيمية إضرارا بينا وحملهم على عظائم الأمور أمرا ليس هينا وجرهم إلى ما كان التباعد عنه أولى بهم وأوقفهم في دكادك من نار المرجو من الله أن يتجاوزها لهم ولأصحابهم وكان للمزي ديانة متينة وعبادة وسكون وخير مولده في ليلة العاشر من شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وستمائة بظاهر حلب
طبقات الشافعية الكبرى — Page 400 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو