Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 398

Contributors:

P.398
قال فذكر لي البرزالي وملازمته لي ثم انتهى إلى المزي فقال وينبغي لك عزله من مشيخة دار الحديث الأشرفية قال الشيخ الإمام فاقشعر جلدي وغاب فكري وقلت في نفسي هذا إمام المحدثين والله لو عاش الدارقطني استحيي أن يدرس مكانه قال وسكت ثم منعت الناس من الدخول علي ليلا وقلت هذه بلدة كبيرة الفتن فقلت أنا للشيخ الإمام إن صدر الدين المالكي لا ينكر رتبة المزي في الحديث ولكن كأنه لاحظ ما هو شرط واقفها من أن شيخها لا بد وأن يكون أشعري العقيدة والمزي وإن كان حين ولي كتب بخطه بأنه أشعري إلا أن الناس لا يصدقونه في ذلك فقال أعرف أن هذا هو الذي لاحظه صدر الدين ولكن من ذا الذي يتجاسر أن يقول المزي ما يصلح لدار الحديث والله ركني ما يحمل هذا الكلام فانظر عظمة المزي عنده وكنت أنا كثير الملازمة للذهبي أمضي إليه في كل يوم مرتين بكرة والعصر وأما المزي فما كنت أمضي إليه غير مرتين في الأسبوع وكان سبب ذلك أن الذهبي كان كثير الملاطفة لي والمحبة في بحيث يعرف من عرف حال معه أنه لم يكن يحب أحدا كمحبته في وكنت أنا شابا فيقع ذلك مني موقعا عظيما وأما المزي فكان رجلا عبوسا مهيبا وكان الوالد يحب لو كان أمري على العكس أعني يحب أن ألازم المزي أكثر من ملازمة الذهب لعظمة المزي عنده
طبقات الشافعية الكبرى — Page 398 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو