تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وقد علمت شطحة الحلاج في * مقاله فإثره لا تقتف إن الطريق همة وحال * تثمرها الأعمال لا المقال واسلك طريق العلم والأعمال * كلاهما محقق الآمال هما طريق الفوز لا محاله * يسلكها مشايخ الرسالة كالليث والجنيد والدينوري * والعجمي والسري والثوري جواهر الرجال في الوجود * بعد النبيين لدى المعبود تفز بأعلى الأجر والأحوال * وأوضح الفتوح للرجال وربما نلت المقام العالي * بالكشف والتفريق بالمقال حتى إذا قال الولي كن كذا * كان سواء كان نفعا أو أذى بإذن ربه وطوع قدرته * على سبيل فضله ونعمته كذا أتى عن سالكي الطريقة * وكن بذاك مؤمنا حقيقة إذ مذهب السنة وهو الأحسن * أن كرامات الولي تمكن لأنها وإن تكن كالمعجزة * فالخرق بالتقييد عنها محرزة فيها التحدي دائما معدوم * وذاك فرق واضح معلوم وكثرة الأخبار عنها مانعه * كذب الجميع فهي حتما واقعه وهذه طريقة ظريفه * ليست سخيفة ولا ضعيفه كنسب إتيان السخا لحاتم * بكثرة الأخبار بالمكارم
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 348 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو