تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
واطرح رداء الكبر عن عطفيكا * وقل لداعي العلم يالبيكا واسع إليه ماشيا أو راكبا * كما استطعت للتقى مصاحبا تضع لك الأملاك من رضاها * أجنحة وكم كذا سواها من سنة دلت على التفضيل * وآية في محكم التنزيل كإنما يخشى وخذ موزونا * هل يستوي الذين يعلمونا وتوج العلم بتاج العمل * مزين بحليه والحلل فإنه له على الفحول * من الرجال خلعة النحول من سهر الليل على الأقدام * بين يدي مصور الأنام وإنه المقصود بالعلوم * عند ذوي الفطنة والفهوم وأخلص النية في الأعمال * لصانع العالم ذي الجلال فإنما الأعمال بالنيات * وكونها لله خالصات وليس يرضى ربنا عباده * أشركت فيها معه عباده فوحد القصد بها لله * ولا تكن عن قصده باللاهي واعمر بذكر الله قلبا خاليا * من غيره تنل مقاما عاليا يذكرك في الأملاك فوق الفوق * فانتهز الفرصة يا ذا الشوق واغتنم الصلاة في الدياجي * إن المصلي ربه يناجي ودق بالجبهة وجه الأرض * في الصلوات النفل بعد الفرض يحببك ربي وتنل بحبه * ما في الحديث من عطاء قربه وما أجل ذا المقام وقتا * حتى تجله وأنت أنتا فذا المقام فهمه يهول * تعجز عن تحقيقه العقول
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 347 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو