وإن رمنا المعارف أو صلاح القلوب * فأنت لجة كل بحر
وأحوال القلوب عليك تجلى * معارفها فتأخذ كل بكر
إذا ما السيف برح عن خفاء * رأينا منه كل مصون در
وإن أبدى من الأحوال كشفا * فدونك فاستمع لحلال سحر
ولكني أقول ومنك قولي * وليس بنافد ودي وشكري
ولولا العبد معتقدا محبا * لأمسك خوف تقصير وقصر
سألت عن المداد جرى مضافا * إلى كلماته في ضمن ذكر
وهل مدد يضاف لها مناف * مرادا أو على مجراه يجري
وما الأولى بأوراد لعبد * يحاسب نفسه بجزيل أجر
فدونك يا مربي كل شيخ * وعارف وقتنا بديار مصر
مدادا لفظة صحت لدينا * عن الهادي البشير بغير نكر
رواها مسلم واللفظ فيه * كما قلنا كذا نقرا ونقري
وما مدد بلفظ في حديث * وفي معناه بعد عند سبر
مداد ما تسطر منه خط * وذلك ممكن في كل أمر
فيفنى الخط والكلمات تبقى * بقاء مهيمن رحمن بر
وأما قولنا مدد فأصل * لفرع ناشئ عنه بنشر
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 185
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٨٥