أنشدنا الشيخ الإمام لنفسه قصيدته التي نظمها في الشطرنج عند اقتراح الشيخ أبي حيان ذلك على أهل العصر على زنة خاصة
ومن نبأ ذلك أن أبا حيان اقترح أن ينظم الشعراء على عروض قول ابن حزمون وقافية قوله :
إليك إمام الخلق جبت المفاوزا * وخلفت خلفي صبية وعجائزا
وشرط أبو حيان على من عارضه أن يتغزل ثم يذكر الغرض ثانيا ثم يمدحه ثالثا
فمطلع قصيدة الشيخ الإمام :
أخا العذل لا تفرط وكن متجاوزا * فما كل عذل في المحبة جائزا
ولا كل ذي وجد يطيق احتماله * وإن كان ذا أيد شديدا مبارزا
ولا كل صب يحسب الغي رشده * وكيف ومثلي من يفك المرامزا
وهي طويلة عدتها مائة واثنا عشر بيتا لم يتكرر عليه فيها قافية منها :
وإني لفي أسر الهوى ووثاقة * حليف الضنا من حين كنت مناهزا
تقاذفني أمواجه وبحوره * ولم ألق فيها بين بحرين حاجزا
ولا أبتغي عنها زوالا وإنني * لفي لذة منها أحاذر غامزا
وما من رياض الأنس إلا ولي بها * مراتع لهو جاهرا لا مغامزا
وكم من ربى زهر بها عشت طيبا * خمائلها تسبي النهى والنحائزا
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 183
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٨٣