Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 401

Contributors:

P.401
تفقهه على والده وقرأ التفسير على قطب الدين الشقار البالي صاحب التقريب على الكشاف وولي قضاء القضاة بفارس وهو ابن خمس عشرة سنة وعزل بعد مدة بالقاضي ناصر الدين البيضاوي ثم أعيد بعد ستة أشهر وعزل القاضي ناصر الدين واستمر مجد الدين على القضاء خمسا وسبعين سنة وكان مشهورا بالدين والخير والمكارم وحفظ القرآن وكثرة التلاوة وله منزلة عند الملوك رفيعة أمر بعضهم بإظهار الرفض في أيامه فقام في نصر الدين قياما بليغا وأوذي بهذا السبب وقيل إنه ربط وألقي إلى الكلاب والأسود فشمته ولم تتعرض له فعظم قدره وعلم أنه من أولياء الله وكان ذلك سببا في خذلان الرفضة ولد له ثلاث بنين واشتغلوا بالعلم ثم مات كل منهم في عنفوان شبابه فحكي أنه صلى على كل واحد منهم وكفنه ولم يجزع ولا بكى على واحد منهم وحكي أنه وقع بين أهل شيراز وملكهم خصومة ونزل الملك بظاهر البلد وعزم على قتالهم ومحاصرتهم فخرج القاضي لإطفاء النائرة وكان في محفة فرجموه بالحجارة وهرب جميع من كان حواليه وأصيبوا بالحجارة ووقف القاضي ثابتا غير مضطرب ولم يصبه شيء فعدت كرامة له ولما مات أحد أولاده الثلاثة أفضل الدين أحمد سأله بعض الحاضرين عن سنه فقال رأيت أني أعطيت أربعة وتسعين دينارا وأعطي ولدي أحمد اثنتين وعشرين