Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 374

Contributors:

P.374
مواظبا على الثناء الأبيض عند الحجر الأسود ناظرا من شيمة مالكها البيضاء ما لم تره الزرقاء كلما اكتحل من إثمد حلة البيت السوداء بمرود وينهي ما اشتمل عليه من الود بمكة والصفا والشوق الذي أصبح منه بعد شفاء القرب على شفا والدمع الذي شابه النيل في أوصافه زيادة وحمرة ووفا مطالعا للأبواب العالية بأنه خيم بفناء البيت ونزل وأحب جوار الله اعتزالا للناس ولا بدع لجار الله إذا اعتزل فلعل أن تتمهد له فرش الجنان عند تعلقه بتلك الأستار وعسى أن يجد بذلك البيت سببا لنجاته في تلك الدار وتروج مع أهل الربح بضاعة عمله المزجاة إذا حصل أهل الخسارة بدار البوار ويصبح مكانه في الجنة في محل رفع إذا قطع العيش بجوار ذلك الحرم خفضا على الجوار ويعد واصلا بتدبير الله تعالى لكيمياء السعادة إذا ظفر بذلك الحجر المكرم ويصير كل زمانه ربيعا إذا حل بذلك البيت المحرم ويسفر له من ذلك الأفق صبح الأماني وينشد إذا ضرب عنق شيطان هواه من تلك الأركان باليماني : ألا أيها الركب اليمانون عرجوا * علينا فقد أضحى هوانا يمانيا
طبقات الشافعية الكبرى — Page 374 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو