Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 372

Contributors:

P.372
الأخرى بما أبطل ولأثار بين النيل وأنهار دمشق عند المحاربة غبار القسطل لكن ثنى المملوك عن المفاخرة سير العنان وعنان السير وألقى بيده إلى السلم وتلا لسانه « والصلح خير » عالما أن المكابرة من الصغير مع هبوط قدره لا تصعد وأن سحاب العناد جهام وإن أبرق وأرعد ثم انتهى المملوك لما تشرف به من خلعة الخلة والحلة التي جر ذيلها على شاعر الحلة ووصلت كثرة لثمه لتلك الألفاظ إلى العدد الذي لا يغلب من قلة ثم هيأ هذا الجواب بعد الاستقصاء لجهده في الشكر والاستيعاب والتمهيد للفظ إذا تمثل عند نفسه بباب سيد علماء زمانه لا يعاب آخره ولله الحمد والمنة بسم الله الرحمن الرحيم القضائي التاجي المملوك إبراهيم القيراطي يقبل الأرض ذات الكرم والشرف الذي علا على إرم إن لم يكن أرم والأنهار التي لمائها رونق ماء الشباب فأنى يفاخر بالنيل إذا بلغ الهرم والحمى الذي أنشد سلامنا المكي حين سار إليه : * ما سرت من حرم إلا إلى حرم *
طبقات الشافعية الكبرى — Page 372 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو