Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 351

Contributors:

P.351
وأن ربيع بلاغتها الخصيب أخضر وأن جامع روضها الذي قام فيه شحرور البلاغة خطيبا أزهر وتكتبت جيوش الكلام من سطورها في دهمها وحمرها وحملت وهزمت جيوش المتأدبين وحمرتها من دماء من قتلت وأصبح الأسود والأحمر طوع أقلامها وزأر أسدها الورد عند اهتزازها من آجامها وأصبحت ذات عين على المعارضين حمرا وأقر لجياد ألفاظها بالسبق من أظلته الخضراء وأقلته الغبرا وقالت مفاخرها الدمشقية للمبارز هذا الميدان والشقرا وجليت كاعبها التي اعتدل قدها وتفتح وردها وجندت أجنادها وكثرت بالحمرة سوادها وعصفرت للرفاق أبرادها واشتملت بملاءتها العسجدية وحلت في الأفواه حلاوتها الوردية وحاصله أن هذا الكتاب مخلق تملأ الدنيا بشائره وأن أحمر رمزه قد أصبح والأحامرة الثلاثة ضرائره لقد عاقده منشئه أن ينظم جواهر البلاغة عقودا لجيده فأوفى بالعقود ونفح عنبر نفسه فالضائع من المسك عنده مفقود ودام ورد رياضه على العهد خلافا لما هو من الورد معهود