Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 348

Contributors:

P.348
وفتحه المملوك فرأى من بلاغته بمصر فتح العزيز ولفظا أطرب ببسيطه أقواله لأنه وجيز وتنبيها يتيقظ به ذو التمييز ومهذب عبارة فيها لكل فقيه في البراعة تعجيز وسحرا يعرف النفاثات في العقد بخلوه من التعقيد وكتابا فيه لكل باب من أبواب الأدب إقليد وملك فصاحة طالع سعده في كل وقت سعيد وفلكا كلما لاح لي هلال نونه عادني من السرور عيد قد استعبد رق الكلام المحرر وأهدى عقدا كله جوهر وقلادة إلا أنها بالنفس عنبر وحللا إذا رفل القلم فيما حاكه منها يتحبر ومقام أنس إذا تختر بسلافة الخاطر تمايل عطفه وتخطر فجلست من طرسه ولفظه بين سالف وسلاف واعتنقت منه قدود ألفات فاقت الخلاف بلا خلاف ولثمت منه ميمات حميت نفسي النونات منها الثغور ورصدت من نقطه نجوما إلا أنها لا تغور ورأيت حروفا ترتاح الروح إلى شكلها الحسن وتفرغت لأنظر منها كل عين أحلى من عين الحبيب الملأى من الوسن واستنطق الأفواه