Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 339

Contributors:

P.339
مغترفا من بحر أدبها الحلو ما لا ينبغي لصبابة آدابنا أن تجاريه بآسنها مستعملا عزائم شكره التي نفذ قاضي الولاء أحكامها وأمضاها معملا ركائب مدحه التي أصحها حين أضناها في ذلك وأضناها تاليا عليه لسان أمله حين قلب طرفه في سمائها لذ بهذا البيت « فلنولينك قبلة ترضاها » فرواها الله أرضا سقت السماء رياضها ولو نطق العبد بها شامية لأصاب حين يقول غياضها إي والله أهواها وأتعصب لها وإن تقنعت بسواها وترتاح روحي لنسيمها العليل الذي صح فيه هواها وأستشفي بعليل هوائها وأستعذب على النيل الفرات من مائها : وما ذاك إلا حين أيقنت أنه * يكون بواد أنت منه قريب يكون أجاجا دونكم فإذا انتهى * إليكم تلقى طيبكم فيطيب وكذلك أنشد أوطانها وسكان تلك البقاع وقطانا : أيا ساكني أكناف جلق كلكم * إلى القلب من أجل الحبيب حبيب وكيف لا وهي بمولانا مغارس أشجار الأدب ومعادن ذهب المعاني الذي يفوق على الذهب وباعثة ميت الفضائل من كتب ومنفسة ما تجده النفوس من كرب ومرنحة أعطاف الأرواح بالطرب
طبقات الشافعية الكبرى — Page 339 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو